العلامة المجلسي

119

بحار الأنوار

ويهللونه فتطاير تلك الطيور ، فتقع في ذلك الماء وتمرغ على ذلك المسلك والعنبر فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السلام فإذا كان آخر اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم الخطاء والزلل إلى قابل مثل هذا اليوم ، تكرمة لمحمد وعلي عليهما السلام . ثم قال : يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فان الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ، ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر ، وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، وأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة . ثم قال : يا أهل الكوفة ، لقد أوتيتم خيرا كثيرا ، وأنتم ممن امتحن الله قلبه بالايمان ، مستذلون مقهورون ممتحنون ، ليصب البلاء عليكم صبا ، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته ، لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل ، لذكرت من فضل هذا اليوم ، وما أعطاه الله من عرفه ما لا يحصى بعدد . قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمد بن عبد الله : لقد ترددت إلى أحمد بن محمد أنا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرة وسمعنا منه ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع التهذيب ج 2 ص 8 ، مصباح المتهجد ص 513 ، مصباح الزائر الفصل السابع ، الاقبال ص 685 .